وإنّ مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتّى أكلت منها رطبا جنيّا .
وإنّي دخلت بيت اللَّه الحرام فأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها ، فلمّا أردت أن أخرج هتف بي هاتف : يا فاطمة ! سمّيه عليّا ، فهو عليّ ، واللَّه العليّ الأعلى يقول : شققت اسمه من اسمي ، وأدّبته بأدبي ، وأوقفته على غامض علمي ، وهو الذي يكسر الأصنام في بيتي ، وهو الذي يؤذّن فوق ظهر بيتي ، ويقدّسني ، ويمجّدني ، فطوبى لمن أحبّه وأطاعه ، وويل لمن أبغضه وعصاه [ 1 ]
. ثمّ ذكر فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم معه وقوله فيه ، كما ذكره المصنّف رحمه اللَّه [ 2 ] .
ونقل أيضا في « كشف الغمّة » خبر ولادته عليه السّلام في الكعبة عن ابن المغازلي [ 3 ] .
ورواه سبط ابن الجوزي في « تذكرة الخواصّ » [ 4 ]
.
هامش
[ 1 ] كشف الغمّة 1 / 60 .
[ 2 ] تقدّم آنفا في الصفحة 300 .
[ 3 ] كشف الغمّة 1 / 59 ، وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 58 ح 3 .
وقد تقدّمت ترجمة ابن المغازلي في الصفحة 20 ه 1 من هذا الجزء ؛ فراجع !
[ 4 ] تذكرة الخواصّ : 20 .
وسبط ابن الجوزي هو : أبو المظفّر شمس الدين يوسف بن قزغلي - أو :
قزأغلي - بن عبد اللَّه ، التركي ، البغدادي ، الحنبلي ثمّ الحنفي .
ولد ببغداد سنة 581 أو 582 ه ، ونشأ بها ، ربّاه جدّه أبو الفرج ، سمع من جدّه وطائفة ، وحدّث عنه كثيرون ، انتقل إلى دمشق سنة 607 ه فاستوطنها حتى آخر حياته .
كان محدّثا فقيها مؤرّخا واعظا ، انتهت إليه رئاسة الوعظ وحسن التذكير ومعرفة التاريخ والإفتاء ، وافر الحرمة عند الملوك والعامّة ، كان أوّل أمره حنبليا ثمّ تحوّل