تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وأنّ أهل البيت سفينة النجاة [ 1 ] . فإذا كان عليّ مع الحقّ ، والحقّ معه ، يدور حيث دار ، وجب أن يكون معصوما ، والعصمة شرط الإمامة ، ولا معصوم غيره من الصحابة اتّفاقا . وأيضا : يلزم منه بطلان خلافة أبي بكر ، ولا سيّما في الستّة أشهر التي امتنع فيها عن بيعة أبي بكر ، كما رواه البخاري في غزاة خيبر [ 2 ] ، وغيره [ 3 ] . وأمّا مبايعته بعد ذلك فلم تقع إلَّا قهرا ، كما أنّ مناصحته لهم - بعد مشاورتهم له في بعض الأمور - إنّما هي لإصلاح الدين لا لترويج إمرتهم ؛ ولذا ما زال يتظلَّم منهم ، ووقع بينهم وبينه من النفورة والعداوة ما هو جليّ لكلّ أحد [ 4 ] . وأمّا ما ذكره في شأن البغاة ، فهو إقرار بأنّ صاحبة الجمل وأصحابها ومعاوية وأنصاره ، كانوا مبطلين ، ومطالبين عند اللَّه تعالى بأمر عظيم ، وهو إلقاح الفتنة إلى يوم الدين ، وإزهاق نفوس الآلاف من المسلمين ، الذي لا تنجي منه التوبة بالقول - لو صدرت - ما لم يعطوا النّصف من أنفسهم ويخرجوا عن المظالم إلى أهلها . والإقرار بذلك لا يناسب تعظيمهم لهم ، وجعل تفضيل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام [ 5 ] ، وجعل الزبير حواريّ
هامش
[ 1 ] راجع الصفحة 261 من هذا الجزء . [ 2 ] صحيح البخاري 5 / 288 ح 256 . [ 3 ] تاريخ الطبري 2 / 236 ، الصواعق المحرقة : 25 - 27 . [ 4 ] شرح نهج البلاغة - لابن أبي الحديد - 1 / 151 . [ 5 ] راجع الهامش 4 في الصفحتين 179 - 180 من هذا الجزء .