وحكم ابن أبي الحديد أيضا بثبوت هذا الحديث [ 1 ] في شرح الخطبة التي
يقول فيها : إنّ الأئمّة من قريش ، غرسوا في هذا البطن من هاشم .
ونقل في « كنز العمّال » [ 2 ] ، عن أبي يعلى وسعيد بن منصور ، بسندهما عن أبي سعيد ، أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « الحقّ مع ذا ، الحقّ مع ذا - يعني : عليّا - »
. وحكى في « الكنز » أيضا [ 3 ] ، عن الديلمي ، عن عمّار وأبي أيّوب ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم قال : « يا عمّار ! إن رأيت عليّا قد سلك واديا وسلك الناس واديا غيره ، فاسلك مع عليّ ودع الناس ، إنّه لن يدلَّك على ردى ، ولن يخرجك من هدى » .
وهذا بعض الحديث الذي ذكره المصنّف رحمه اللَّه ، وذكره بتمامه إلَّا القليل في « كشف الغمّة » ، نقلا عن الخوارزمي ، عن أبي أيّوب [ 4 ]
. والأخبار الدالَّة على أنّ الحقّ مع عليّ - والحقّ معه - ، إمّا بلفظه أو بمعناه ، أكثر من أن تحصى ، وهي متواترة معنى ، وقد تقدّم منها ما صرّح بأنّه فاروق هذه الأمّة يفرق بين الحقّ والباطل [ 5 ] . .
ومنها أحاديث التمسّك بالثّقلين [ 6 ] . .
هامش
[ 1 ] ص 422 من المجلَّد الثاني [ 9 / 88 خطبة 144 ] . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] ص 157 من الجزء السادس [ 11 / 621 ح 33018 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : مسند أبي يعلى 2 / 318 ح 1052 .
[ 3 ] ص 155 ج 6 [ 11 / 613 - 614 ح 32972 ] . منه قدّس سرّه .
[ 4 ] كشف الغمّة 1 / 143 ؛ وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - للخوارزمي - : 105 ح 110 .
[ 5 ] راجع الصفحة 40 من هذا الجزء .
[ 6 ] سيأتي الكلام عليها مفصّلا في الصفحة 235 وما بعدها من هذا الجزء ؛ فراجع !