روى عنهم ، ووصفه بالفقيه الشافعي [ 1 ] .
وغاية طعن ابن تيميّة فيه أن قال : ليس الحديث من صنعته ولا يعرف الحديث [ 2 ] .
ولا منشأ للتجاهل به والطعن في معرفته ، إلَّا لأنّه يروي ما ليس من هوى ابن تيميّة ، وأنّه ألَّف في فضل أمير المؤمنين ؛ وهذا كما مرّ في المقدّمة أولى بالدلالة على اطَّلاعه وحسن إنصافه [ 3 ] ، ولو ألَّف في فضل الشيخين من مفتعلاتهم لحلّ عندهم بالمحلّ الأرفع والمنزل الأسنى ! !
وأمّا قوله : « والعجب أنّ هذا الرجل لا ينقل حديثا إلَّا من جماعة أهل السنّة . . . » إلى آخره . .
فمن عدم تفرقته بين البحث الإلزامي وغيره ؛ فإنّ المصنّف رحمه اللَّه إنّما
هامش
[ 1 ] ينابيع المودّة 1 / 28 .
نقول : وابن المغازلي عالم مؤرّخ ، سمع الكثير من أبي بكر الخطيب .
قال عنه السمعاني في الأنساب 2 / 137 « الجلَّابي » : « والمشهور بهذه النسبة :
أبو الحسن عليّ بن محمّد بن محمّد بن الطيّب الجلَّابي ، المعروف بابن المغازلي ، من أهل واسط العراق ، كان فاضلا عارفا برجالات واسط وحديثهم ، وكان حريصا على سماع الحديث وطلبه ، رأيت له ذيل التاريخ لواسط وطالعته وانتخبت منه ، . . . وغرق ببغداد في الدجلة في صفر سنة ثلاث وثمانين وأربعمئة ، وحمل ميّتا إلى واسط فدفن بها » .
وانظر : تبصير المنتبه 1 / 380 ، تاج العروس 1 / 374 - 375 مادّة « جلب » .
وله ترجمة مفصّلة استوعيت مراحل حياته ومشايخه وتلامذته ومصنّفاته وكلمات العلماء في حقّه ، اسمها : « الميزان القاسط في ترجمة مؤرّخ واسط » ، للسيّد شهاب الدين المرعشي النجفي قدّس سرّه ، طبعت كمقدّمة لكتاب ابن المغازلي :
« مناقب الإمام عليّ عليه السّلام » ، ص 7 - 34 ؛ فراجع !
[ 2 ] منهاج السنّة 7 / 62 .
[ 3 ] راجع : ج 1 / 22 - 24 من هذا الكتاب .