عنده صدقه وديانته ، دون من طعن في أمانته .
ثمّ روى عن عبد اللَّه بن أحمد ، قال : سألت أبي عن عبد العزيز بن أبان ؟ قال : لم أخرّج عنه في ( المسند ) شيئا ، لمّا حدّث بحديث المواقيت تركته » [ 1 ] .
وقد ذكر في ترجمة أحمد كثيرا من نحو هذا ما يدلّ على كون أحمد لم يرو في مسنده إلَّا ما صحّ عنده ؛ فراجع !
ومجرّد جمع أحمد فيه الضعيف والمنكر عند غيره ، لا يقضي بعدم صحّته عنده ؛ إذ ليس مسنده بأحسن من صحاحهم وقد جمعت الضعيف والمنكر وما فيه الكفر ، كما سبق في مقدّمة الكتاب ومسألة النبوّة [ 2 ] .
وأمّا قوله : « والمغازلي رجل مجهول ، لا يعرفه أحد من العلماء » ؛ فيكذّبه رواية ابن حجر في « الصواعق » عنه ، وكنّاه بأبي الحسن ، كما سبق في الآية السابعة والسبعين [ 3 ] .
وكنّاه به أيضا في « ينابيع المودّة » في الباب الأوّل منها ، وسمّاه بعليّ بن محمّد [ 4 ] ، كما سمّاه به أيضا في أوّل الكتاب عند ذكر من
هامش
[ 1 ] انظر : طبقات الشافعية الكبرى 2 / 31 - 32 .
[ 2 ] انظر : ج 1 / 41 وما بعدها ، وج 4 / 137 وما بعدها ، من هذا الكتاب .
نقول : وفي نفحات الأزهار 2 / 27 - 30 بحث مفصّل عن قيمة أحاديث « مسند أحمد » ؛ فراجع !
[ 3 ] راجع : ج 5 / 343 من هذا الكتاب ؛ وانظر : الصواعق المحرقة : 233 ، مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - : 234 ح 314 .
[ 4 ] ينابيع المودّة 1 / 47 ح 8 ؛ وانظر : مناقب الإمام عليّ عليه السّلام - لابن المغازلي - :
120 ح 130 .