هامش
فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ ) * سورة الممتحنة 60 : 10 .
2 - إنّ الرسول الأكرم صلَّى اللَّه عليه واله وسلم حزن لوفاته ، حتّى إنّه سمّى عام وفاته ووفاة زوجه السيّدة خديجة الكبرى ب « عام الحزن » ؛ ومحال أن يحزن الرسول صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم على مشرك أو كافر وهو المعصوم بنصّ القرآن الكريم
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ، إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ، ومعلوم أنّ قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وفعله وتقريره حجّة وسنّة يجب التسليم لها والعمل بها والاهتداء بهديها .
3 - إنّ أبا طالب كان يأمر ابنه جعفرا أن يصلَّي مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وابنه عليّ عليه السّلام ، ولا يعقل أن يكون هذا الأمر من مشرك لمسلم .
4 -
وقد ورد
أنّ أبا بكر جاء بأبيه أبي قحافة إلى النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عام الفتح يقوده ، وهو شيخ كبير أعمى ، فقال رسول اللَّه : ألا تركت الشيخ حتّى نأتيه ؟ ! فقال :
أردت يا رسول اللَّه أن يأجره اللَّه ! أما والذي بعثك بالحقّ لأنا كنت أشدّ فرحا بإسلام عمّك أبي طالب منّي بإسلام أبي ، ألتمس بذلك قرّة عينك ؛ فقال : صدقت
. 5 - ويوم الدار ، لمّا جمع النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلم وجوه قريش وبلَّغهم بآية
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * ضحك القوم وقالوا لأبي طالب : قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع !
ولا يمكن توجيه قولهم هذا إليه لو لم يكن مسلما .
6 - إجماع أهل البيت عليهم السّلام على إيمانه ، وإجماعهم حجّة ؛ لحديث الثّقلين وغيره من الأخبار المتواترة عند الفريقين .
هذا فضلا عمّا ورد في أشعاره من التصريح بالإيمان ، فقد قال :فخير بني هاشم أحمد
رسول الإله على فترةوقال :وعرضت دينا قد علمت بأنّه
من خير أديان البرية ديناوقال :مليك الناس ليس له شريك
هو الوهّاب والمبدي والمعيد
ومن فوق السماء له لحقّ
ومن تحت السماء له عبيدوأمّا الروايات الواردة في تعذيب أبي طالب ، فهي روايات مكذوبة موضوعة ،