تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وأقول : هذا الحديث كما هو مذكور في مسند أحمد ، مذكور في مستدرك الحاكم ، وخصائص النسائي ، وغيرها ، كما سبق في الآية الثانية والستّين [ 1 ] . وبمعناه ما في « الاستيعاب » بترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، أنّه قال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : « تفترق فيك أمّتي كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى » [ 2 ] . ولا ريب أنّ إنزال النصارى لعيسى بغير منزلته إنّما هو لاتّخاذهم له إلها . وبمقتضى التمثيل يكون إنزال عليّ عليه السّلام بغير منزلته هو اتّخاذه إلها كعيسى ، كما فعل النصيرية وغيرهم من الغلاة ، فلا يدخل الإماميّة في من أنزله بغير منزلته ؛ لأنّهم يقولون : إنّه عبد من عبيد اللَّه تعالى ، أكرمه بالخلافة بالنصّ عليه . وحينئذ ، فينحصر أمر الإماميّة بين أن يكونوا ممّن أبغضه ، ولا سبيل إليه بالضرورة ؛ وبين أن يكونوا من النمط الأوسط والمحقّ ، وهو المطلوب .
هامش
[ 1 ] راجع : ج 5 / 284 من هذا الكتاب ، وانظر : مسند أحمد 1 / 160 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 132 - 133 ح 4622 ، خصائص الإمام عليّ عليه السّلام : 84 ح 98 ، مسند البزّار 3 / 11 - 12 ح 758 ، مسند أبي يعلى 1 / 406 - 407 ح 534 . [ 2 ] الاستيعاب 3 / 1101 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 144 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث