تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
فيمكن أن يكون المصنّف رحمه اللَّه أشار إلى هذه الأحاديث بقوله : « من عدّة طرق » ، وكأنّ القوم قد تعلَّلوا لحذفها من « المسند » في الطبع ، بدعوى أنّها من الزيادات ، فإنّي لم أعثر على شيء منها ! وروى الترمذي حديث المؤاخاة في فضائل عليّ عليه السّلام من « سننه » ، عن ابن عمر ، وحسّنه ، ثمّ قال : وفيه عن زيد بن أبي أوفى [ 1 ] . ورواه في « الاستيعاب » بترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، عن أبي الطفيل ، قال : « لمّا احتضر عمر جعلها شورى بين عليّ ، وعثمان ، وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن ، وسعد ، فقال لهم عليّ : أنشدكم اللَّه هل فيكم أحد آخى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم بينه وبينه - إذ آخى بين المسلمين - غيري ؟ ! قالوا : اللَّهمّ لا » . ثمّ قال : « وروينا من وجوه عن عليّ أنّه كان يقول : أنا عبد اللَّه وأخو رسوله ، لا يقولها أحد غيري إلَّا كذّاب » . ثمّ قال : « قال أبو عمر [ 2 ] : آخى رسول اللَّه بين المهاجرين [ بمكَّة ] ، ثمّ آخى بين المهاجرين والأنصار [ بالمدينة ] ، وقال في كلّ واحدة منهما لعليّ : أنت أخي في الدنيا والآخرة ؛ وآخى بينه وبين نفسه ؛ فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من عليّ » . انتهى ما في « الاستيعاب » [ 3 ] .
هامش
[ 1 ] سنن الترمذي 5 / 595 ح 3720 . [ 2 ] هو صاحب كتاب « الاستيعاب في معرفة الأصحاب » ، أبو عمر يوسف بن عبد اللَّه بن محمّد بن عبد البرّ الأندلسي ، المتوفّى سنة 463 ه . [ 3 ] الاستيعاب 3 / 1098 - 1099 .