تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وأقول : لمّا جعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم عليّا كلّ الإيمان ، دلّ على أنّه قوامه ، وأنّه أفضل إيمانا وأثرا من جميع المؤمنين ؛ إذ لم يقم لهم إيمان لولاه ، والأفضل أحقّ بالإمامة . ويشهد لفضله عليهم في الأثر ما جاء عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : لضربة عليّ أفضل من عبادة الثقلين ، أو : لمبارزة عليّ لعمرو أفضل من أعمال أمّتي إلى يوم القيامة ، كما سبق في الآية الحادية والخمسين [ 1 ] . وهذا ممّا يؤيّده قوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلم : الساعي بالخير كفاعله [ 2 ] ، ويقضي به العقل ؛ إذ بقتل أمير المؤمنين عليه السّلام لعمرو خمدت جمرة الكفر ، وانكسرت عزيمة الشرك ، فكان هو السبب في بقاء الإيمان واستمراره ، وهو السبب في تمكين المؤمنين من عبادتهم إلى يوم الدين . لكن هذا ببركة النبيّ الحميد ودعوته وجهاده في الدين ، فإنّ عليّا حسنة من حسناته ، فلا أفضل من سيّد الوصيّين إلَّا سيّد المرسلين ، زاد اللَّه في شرفهما ، وصلَّى عليهما وعلى آلهما الطاهرين . * * *
هامش
[ 1 ] راجع : ج 5 / 242 من هذا الكتاب . [ 2 ] كنز العمّال 6 / 359 - 360 ح 16052 - 16055 .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 104 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث