الثانية : قوله تعالى من سورة طه : 82 : * ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى ) * [ 1 ] .
ففي « الصواعق » عند الكلام في هذه الآية ، وهي الآية الثامنة من الآيات النازلة في أهل البيت ، قال :
قال ثابت البناني : اهتدى إلى ولاية أهل بيت نبيّه ، وجاء ذلك عن أبي جعفر الباقر [ 2 ] .
وفي « ينابيع المودّة » ، عن أبي نعيم ، بسنده عن عليّ عليه السّلام ، قال في هذه الآية : اهتدى إلى ولايتنا [ 3 ]
. ثمّ نقل في « الينابيع » نحو هذا كثيرا [ 4 ] .
والمراد بالولاية : الإمامة ؛ لأنّها هي التي تعتبر في الغفران ، ويناسب تعلَّق الهداية بها ، ولو سلَّم أنّ المراد بالولاية : المحبّة ، فهو دليل على فضلهم على الأمّة ؛ إذ لا تعتبر محبّة غيرهم في الغفران ، والأفضلية تقتضي الإمامة .
هامش
[ 1 ] سورة طه 20 : 82 .
[ 2 ] الصواعق المحرقة : 235 ؛ وانظر : شواهد التنزيل 1 / 376 ح 520 ، جواهر العقدين : 335 ، رشفة الصادي : 62 .
[ 3 ] ينابيع المودّة 1 / 329 ح 1 ، وانظر : ما نزل من القرآن في علي - لأبي نعيم - :
142 .
[ 4 ] ينابيع المودّة 1 / 329 و 330 ح 2 و 3 ؛ وانظر : شواهد التنزيل 1 / 375 - 376 ح 518 و 521 .