لفرض تعلَّق الآيات بالمسلمين .
فالبعض الموعود بالاستخلاف ممتاز ، إمّا بعمل الصالحات ، أو كمال الإيمان ، أو ثباته ، وما هو إلَّا أمير المؤمنين وأبناؤه الأطهار المعصومون ؛ لأنّ الخلفاء الثلاثة - فضلا عن غيرهم - ليسوا كذلك ؛ ولو لفرارهم من الزحف [ 1 ] ، وتخلَّفهم عن جيش أسامة [ 2 ] ، وشكّ عمر يوم الحديبية [ 3 ] ، إلى كثير ممّا صدر عنهم ، ممّا ينافي كمال الإيمان وعمل الصالحات .
هذا ، وأمّا قول الفضل : « وليس كلّ ما ذكر متواترا عند أهل السنّة » . .
فمسلَّم إذا أراد التواتر لفظا ، وأمّا معنى - بلحاظ الإمامة - ، فممنوع ؛ لأنّ كلّ واحد ممّا ذكر مفيد لإمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ، فإمامته متواترة معنى كما تواترت شجاعته .
بل قد يدّعى تواتر بعض ما ذكر بخصوصه ، معنى أو لفظا ، ولا سيّما مع ضمّ أخبارنا إلى أخبارهم !
هامش
[ 1 ] راجع الصفحة 57 ه 1 من هذا الجزء .
[ 2 ] راجع الصفحة 213 ه 1 من هذا الجزء .
[ 3 ] راجع الصفحة 214 ذيل الهامش 5 الفقرة 5 ، من هذا الجزء .