وأقول :
إنّما نسبه المصنّف رحمه اللَّه إلى رواية الجمهور ، لا إلى تفسيرهم حتّى ينفيه المعترض .
وقد ذكر المصنّف راويه في « منهاج الكرامة » ، وهو الديلمي في الفردوس [ 1 ] ، وهو ممّن أقرّ له ابن تيميّة بالعلم والدين ، ولم ينكر وجود الحديث في كتابه ، وإنّما ناقش بأمور أخر ، منها المطالبة بصحّة الحديث [ 2 ] ، وقد مرّ جوابه مرارا [ 3 ] .
ومنها ما ستعرف جوابه في طيّ الكلام الآتي .
وينبغي قبل بيان المطلوب التعرّض للخلاف في أمر الذرّ ، فنقول :
ذهب الأشاعرة إلى وجوده وإخراجه من ظهر آدم عليه السّلام وأخذ الميثاق عليه [ 4 ] .
وأنكره الإماميّة والمعتزلة [ 5 ] .
واستدلّ الأشاعرة برواية مسلم [ بن يسار الجهني ] ، أنّ عمر سئل عن هذه الآية ، فقال : سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم سئل عنها ، فقال : « إنّ اللَّه
هامش
[ 1 ] منهاج الكرامة : 146 ، وانظر : فردوس الأخبار 2 / 197 ح 5104 .
[ 2 ] منهاج السنّة 7 / 289 .
[ 3 ] انظر : ج 1 / 7 وما بعدها من هذا الكتاب .
[ 4 ] الإبانة عن أصول الديانة : 159 رقم 255 ، تفسير الفخر الرازي 15 / 55 ، تفسير القرطبي 7 / 200 - 202 .
[ 5 ] انظر : التبيان 5 / 28 ، جوامع الجامع 1 / 719 ، مجمع البيان 4 / 358 - 359 ، الكشّاف 2 / 129 ، تفسير الفخر الرازي 15 / 50 و 51 الحجّة الأولى .