ولنذكر منه ما تتمّ به الفائدة :
قال المصنّف رحمه اللَّه : من مسند أحمد ، بإسناده إلى زيد بن [ أبي ] أوفى ، قال : دخلت على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم مسجده - وذكر قصّة مؤاخاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم . . . إلى أن قال : - فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم :
« والذي بعثني بالحقّ ! ما أخّرتك إلَّا لنفسي ، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلَّا أنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي . . .
وأنت معي في قصري في الجنّة ، ومع ابنتي فاطمة ، فأنت أخي ورفيقي ؛ ثمّ تلا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : * ( إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ ) * » [ 1 ] .
وزعم ابن تيميّة أنّه من زيادات القطيعي لا من نفس المسند ، وذكر أنّ للحديث تتمّة ، وهي : أنّ عليّا عليه السّلام قال عند قول رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم :
« وأنت أخي ووارثي » : وما أرث منك يا رسول اللَّه ؟
قال : ما ورّث الأنبياء من قبلي .
قال : وما ورّث الأنبياء من قبلك ؟
قال : كتاب اللَّه وسنّة نبيّهم [ 2 ] .
وذكر السبط هذه التتمّة أيضا [ 3 ] .
وكذا صاحب « كنز العمّال » [ 4 ]
. وقد أطال ابن تيميّة القول هنا كعادته ، وذكر ما لا يحتجّ به عاقل
هامش
[ 1 ] فضائل الصحابة - لأحمد - 2 / 791 - 792 ح 1085 وص 829 ح 1137 .
[ 2 ] منهاج السنّة 7 / 278 - 279 .
[ 3 ] تذكرة الخواصّ : 31 .
[ 4 ] كنز العمّال 9 / 167 ح 25554 وص 170 ح 25555 وج 13 / 105 ح 36345 .