مواقف التهم » [ 1 ]
. ويرد عليه : أوّلا : إنّه إذا لم يكن لهم كلام في الصلاة عليهم على سبيل التبع ، فلم التزموا بتركها إذا ذكروه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - كما سبق - ؟ ! فهل المنشأ غير الانحراف عن آل محمّد ؟ !
ثانيا : لا تصحّ كراهتها عند انفرادهم بالذكر ، وما ذكره من صيرورتها شعارا لذكر رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فهو لا يوجب الكراهة ؛ لأنّهم منه وهو منهم ، وتعظيمهم تعظيمه ، وما بالهم جعلوها شعارا لذكره صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم دونهم ، وهم شركاؤه في أمر اللَّه بالصلاة عليهم ؟ !
وأمّا الاتّهام بالرفض ؛ فهو لو اقتضى كراهة الصلاة على آل محمّد ، وتغيير حكم اللَّه تعالى ، لأدّى إلى كراهة حبّهم ، ولعلَّه لهذا تظهر منهم آثار العداوة لآل محمّد .
على أنّ الاتّهام إنّما يقتضي الكراهة في مقام التهمة ، فما بالهم تركوا الصلاة على آل محمّد في كلّ مقام ؟ !
وأمّا الحديث ؛ فلو صحّ لم يمكن أن يفهم منه مسلم إرادة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم النهي عن تعظيم آله الطاهرين ، الذي هو من علائم الإيمان ، ومأمور به في الكتاب العزيز .
* * *
هامش
[ 1 ] الكشّاف 3 / 273 .