وأقول :
روى الواحدي في « أسباب النزول » ذلك عن ابن عبّاس ، ومجاهد ، والكلبي [ 1 ] .
ونسب السيوطي في « الدرّ المنثور » روايته إلى ابن جرير ، وعبد الرزّاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطبراني ، وابن عساكر [ 2 ] .
ونسبه المصنّف رحمه اللَّه في « منهاج الكرامة » إلى الثعلبي ، وأبي نعيم [ 3 ] .
ورواه أيضا الزمخشري ، والرازي ، وغيرهم [ 4 ] .
لكنّ ابن تيميّة - كعادته - زعم كذب الحديث ؛ بحجّة أنّ الإنفاق في السرّ والعلانية لا يخرج عن الإنفاق بالليل والنهار ، فكيف يكون مقابلا له [ 5 ] ؟ ! وأظهر التبجّح بكلامه كعادته .
وفيه : إنّ المراد هو الإنفاق بالليل سرّا وعلانية ، وبالنهار كذلك ، أو أنّ المراد أنّه أنفق درهمين بالليل والنهار ، ثمّ أنفق درهمين سرّا وعلانية ، فلحظ أوّلا : خصوصيّة الوقت ، ولحظ ثانيا : خصوصيّة الوصف .
هامش
[ 1 ] أسباب النزول : 49 ، وانظر : تنوير المقباس : 51 ، تفسير الكلبي 1 / 94 .
[ 2 ] الدرّ المنثور 2 / 100 ، وانظر : تاريخ دمشق 42 / 358 ، المعجم الكبير 11 / 80 ح 11164 .
[ 3 ] منهاج الكرامة : 137 ، وانظر : تفسير الثعلبي 2 / 279 ، ما نزل من القرآن في عليّ - لأبي نعيم - : 43 .
[ 4 ] تفسير الكشّاف 1 / 398 ، تفسير الفخر الرازي 7 / 91 ، وانظر : تفسير ابن كثير 1 / 308 ، مجمع الزوائد 6 / 324 ، أسد الغابة 3 / 601 ، الصواعق المحرقة : 202 .
[ 5 ] منهاج السنّة 7 / 229 .