الذي لا يصدر إلَّا من الأنذال وأسافل الناس وأدناهم حياء وغيرة ! . .
كرواية البخاري في الباب الثاني من كتاب العيدين [ 1 ] . .
وفي باب الدرق ، من كتاب الجهاد والسير ، عن عائشة ، قالت : « كان يوم عيد يلعب السودان بالدرق والحراب ، فإمّا سألت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم ، وإمّا قال : تشتهين تنظرين ؟
فقلت : نعم !
فأقامني وراءه ، خدّي على خدّه ، وهو يقول : دونكم يا بني أرفدة [ 2 ] .
حتّى إذا مللت قال : حسبك ؟
قلت : نعم .
قال : فاذهبي » [ 3 ] .
فليت شعري كيف حال من يجعل نفسه وزوجته منظرا لأهل الفساد واللهو ، وهو يحثّهم على اللعب ، ويحرّكهم إلى النظر إليهما ملتصقي الخدّين ، وخدّها على خدّه ؟ !
فهل ترى فوق هذا خلاعة ؟ !
لعمر اللَّه ما من أحد يؤمن باللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم يرضى بهذه النسبة إلى سيّد المرسلين ، الذي كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها [ 4 ] ،
وقال :
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري 2 / 54 ح 2 وص 68 ح 34 .
[ 2 ] جنس من الحبشة ، أو لقب لهم ، أو اسم أبيهم الأكبر ؛ انظر : تاج العروس 4 / 460 مادّة « رفد » .
[ 3 ] صحيح البخاري 4 / 108 ح 118 ، وانظر : صحيح مسلم 3 / 22 .
[ 4 ] انظر : صحيح البخاري 5 / 31 ح 69 و 70 وج 8 / 48 ح 126 ، صحيح مسلم -