بعض أخبارهم أنّها مدنيّة .
ولو سلَّم ، فكون السورة مكيّة إنّما هو بلحاظ أكثرها ، فلا ينافي نزول آية منها بالمدينة [ 1 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] لم نعثر على أحد من أهل الفنّ قال بأنّ آية المودّة مكَّية ، فضلا عن إطلاق القول بأنّ سورة الشورى مكَّية ، فكثير من السور نزلت في مكَّة ولم يكتمل نزولها إلَّا في المدينة ، ومنها سورة الشورى التي منها آية المودّة ، فقد صرّح القرطبي عن ابن عبّاس وقتادة بأنّ السورة مكَّية إلَّا أربع آيات نزلت بالمدينة ، منها آية المودّة ، كما في تفسيره 16 / 3 ، ومثل ذلك في تفسير الخازن 4 / 89 ، فذكر أنّها مكَّية إلَّا أربع آيات نزلت بالمدينة أوّلها آية المودّة ، وذكر ذلك أبو حيّان في تفسيره النهر المادّ 5 / 105 ، والسيوطي في الإتقان 1 / 46 من قوله تعالى :
أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى ) * إلىقوله :
بَصِيرٌ ) * ، والشوكاني في تفسيره فتح القدير 4 / 524 ، والآلوسي في روح المعاني 25 / 16 .
يضاف إلى ذلك أنّ ما رواه الطبراني في المعجم الكبير 12 / 26 - 27 ح 12384 ، وفي المعجم الأوسط 6 / 103 - 104 ح 5758 ، ما يؤكَّد نزول آية 12384 ، وفي المعجم الأوسط 6 / 103 - 104 ح 5758 ، ما يؤكَّد نزول آية المودّة وبعدها أربع آيات في المدينة .
وراجع ما كتبه السيّد عليّ الحسيني الميلاني في ما يتعلَّق بآية المودّة من مباحث علمية في كتابه : تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات 1 / 231 - 341 .