* ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوه ُ . . . ) * [ 1 ] [ 2 ] ، وأراد الأولويّة في الاتّباع والاختصاص به والقرب منه ، لا في التصرّف به .
ولصحّة الاستفسار ؛ إذ يجوز أن يقال : في أي شيء هو أولى ؟ أفي نصرته أو محبّته أو التصرّف فيه ؟
ولصحّة التقسيم ؛ بأن يقال : كونه أولى به ، إمّا في نصرته ، وإمّا في ضبط أمواله ، وإمّا في تدبيره والتصرّف فيه .
وحينئذ لا يدلّ الحديث على إمامته .
هذا ما ذكره في « المواقف » وشرحها [ 3 ] .
وفيه أوّلا : إنّ أبا عبيدة فسّر « المولى » في قوله تعالى : * ( مَأْواكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاكُمْ ) * [ 4 ] بالأولى بكم ، كما حكاه عنه في « شرح التجريد » للقوشجي [ 5 ] .
وثانيا : إنّ من يفسّر « المولى » في الحديث ب « الأولى بالتصرّف » لم
هامش
[ 1 ] سورة آل عمران 3 : 68 .
[ 2 ] القول بأنّ « مفعل » بمعنى « أفعل » لم يذكره أحد من أئمّة العربية مجازفة شنيعة ، وتغافل بيّن ، فقد قال به جمع كبير من الأعلام ، كابن عبّاس ، وزيد بن عليّ ، ومحمّد بن السائب الكلبي ، والفرّاء ، وأبي عبيدة معمر بن المثنّى ، وابن قتيبة ، والمبرّد ، وأبي العبّاس ثعلب النحوي ، والزجّاج ، وغيرهم .
انظر : تفسير تنوير المقياس : 577 ، تفسير غريب القرآن : 408 ، العمدة - لابن بطريق - : 158 - 159 ، تفسير الفخر الرازي 29 / 228 ، رسالة في معنى المولى :
37 ، صحيح البخاري 6 / 259 ، شحر المعلَّقات - للزوزني - : 148 ، تفسير الطبري 11 / 680 ، معالم التنزيل - للبغوي - 4 / 270 ، الكشّاف 4 / 64 .
[ 3 ] المواقف : 405 ، شرح المواقف 8 / 361 .
[ 4 ] سورة الحديد 57 : 15 .
[ 5 ] شرح تجريد الاعتقاد : 477 .