قال سنّيّ لشيعيّ : ما لكم تنوحون على الحسين في كلّ وقت وقد مضت على قتله السنون ؟ !
فقال : نخاف أن تنكروا قتله ومظلوميّته كما أنكرتم بيعة الغدير !
الثاني : إنّ عليّا لم يكن يوم الغدير مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فإنّه كان باليمن .
ويرد عليه : إنّ رجوعه من اليمن وحضوره الحجّ مع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ممّا تضافرت به الأخبار ، كما ستعرف بعضها في تحريم عمر للمتعتين ، وقد عرفت إقرار ابن حجر بثبوت ذلك [ 1 ] .
الثالث : إنّ أكثر رواته لم يرووا مقدّمة الحديث ، وهي : « ألست أولى بكم من أنفسكم ؟ ! » .
وفيه : إنّه لو سلَّم عدم ذكر الأكثر لها ، كفانا وجودها في الصحاح الكثيرة والأخبار المتضافرة ، وقد نصّ ابن حجر والذهبي والحاكم وغيرهم على صحّتها كما سبق [ 2 ] .
الرابع : إنّ « مفعل » بمعنى « أفعل » لم يذكره أحد من أئمّة العربية ، مع أنّ الاستعمال على خلافه ؛ لجواز أن يقال : هو أولى من كذا ، دون :
مولى من كذا ؛ ولو سلَّم ، فأين الدليل على أنّ المراد : الأولى بالتصرّف والتدبير ؟ !
بل يجوز أن يراد الأولى في أمر من الأمور كما قال تعالى :
هامش
[ 1 ] انظر الصفحة 321 من هذا الجزء ، وراجع : الصواعق المحرقة : 64 الشبهة 11 .
[ 2 ] انظر الصفحة 321 وما بعدها من هذا الجزء ، وراجع : الصواعق المحرقة : 64 - 66 ، تذكرة الحفّاظ 3 / 1043 ، المستدرك على الصحيحين 3 / 118 ح 4576 .