ويوم الدوح دوح غدير خمّ
أبان له الولاية لو أطيعا
ولكنّ الرجال تبايعوها [ 1 ]
فلم أر مثله خطرا [ 2 ] مبيعا [ 3 ]
قال السبط : ولهذه الأبيات قصّة عجيبة حدّثنا بها شيخنا عمرو بن صافي الموصلي ، قال : أنشد بعضهم هذه الأبيات فبات مفكَّرا ، فرأى عليّا عليه السّلام في المنام فقال له : أعد عليّ أبيات الكميت .
فأنشده إيّاها حتّى بلغ قوله : « خطرا مبيعا » فأنشده عليّ عليه السّلام بيتا آخر من قوله زيادة فيها :
فلم أر مثل ذلك اليوم يوما
ولم أر مثله حقّا أضيعا [ 4 ]
ثمّ ذكر السبط أبياتا من نحو هذا [ 5 ] للسيّد الحميري [ 6 ] وبديع الزمان
هامش
[ 1 ] وفي نسخة : « تدافعوها » . منه قدّس سرّه .
[ 2 ] الخطر : ارتفاع القدر والمال والشرف والمنزلة ، ورجل خطير : أي له قدر وخطر ؛ انظر : لسان العرب 4 / 137 مادّة « خطر » .
[ 3 ] تذكرة الخواصّ : 39 ؛ وانظر : رسالة في أقسام المولى في اللسان : 41 ، كنز الفوائد 1 / 333 .
[ 4 ] تذكرة الخواصّ : 40 .
[ 5 ] راجع الأبيات في تذكرة الخواصّ : 40 .
[ 6 ] هو : إسماعيل بن محمّد بن يزيد بن ربيعة بن مفرّغ الحميريّ ، يلقّب بالسيّد ، ويكنّى أبا هاشم ، توفّي سنة 173 ه .
أمّه امرأة من الأزد ، ثمّ من بني الحدّان ، وجدّه يزيد بن ربيعة شاعر مشهور ، وهو الذي هجا زياد ابن أبيه وبنيه ، ونفاهم عن آل حرب ، وحبسه عبيد اللَّه بن زياد لذلك وعذّبه ، ثمّ أطلقه معاوية .
كان شاعرا متقدّما مطبوعا ، يقال : إنّ أكثر الناس شعرا في الجاهلية والإسلام ثلاثة : بشّار ، وأبو العتاهية ، والسيّد .
وإذا سئل عن التشيّع من أين وقع له ؟ قال : غاصت عليّ الرحمة غوصا .
انظر ترجمته في : الأغاني 7 / 248 - 250 .