طريق تعيين الإمام
المبحث الثالث في طريق تعيين الإمام
قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] :
ذهبت الإمامية كافّة إلى أنّ الطريق إلى تعيين الإمام أمران :
الأوّل : النصّ من اللَّه تعالى ، أو نبيّه ، أو إمام ثبتت إمامته بالنصّ عليه . .
أو [ 2 ] : ظهور المعجزة على يده ؛ لأنّ شرط الإمامة العصمة ، وهي من الأمور الخفيّة الباطنة التي لا يعلمها إلَّا اللَّه تعالى [ 3 ] .
وخالفت السنّة في ذلك ، وأوجبوا إطاعة أبي بكر على جميع الخلق في شرق الأرض وغربها ، باعتبار مبايعة عمر بن الخطَّاب له برضا أربعة : أبي عبيدة بن الجرّاح [ 4 ] ، وسالم مولى أبي
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 168 .
[ 2 ] هذا هو الأمر الثاني من طريق تعيين الإمام .
[ 3 ] انظر : أوائل المقالات : 65 ، الذخيرة في علم الكلام : 436 - 437 ، شرح جمل العلم والعمل : 199 ، المقنع في الإمامة : 145 ، المنقذ من التقليد 2 / 296 ، تجريد الاعتقاد : 221 - 223 .
[ 4 ] هو : عامر بن عبد اللَّه الجرّاح بن هلال بن أهيب الفهري القرشي ، كان يعمل حفّارا للقبور ، استخلفه عمر على الشام بعد تولَّيه الخلافة ، وعزل خالد بن الوليد