فقلت : أنبئت أنّه : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ) * [ 1 ] .
فقال : لا أخبرك إلَّا بما قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم . .
قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم : كنت في حراء ، فلمّا قضيت جواري هبطت فاستبطنت الوادي ، فنوديت ، فنظرت أمامي وخلفي وعن يميني وعن شمالي ، فإذا هو جالس على عرش بين السماء والأرض ، فأتيت خديجة فقلت : دثّروني وصبّوا عليّ ماء باردا ، وأنزل [ عليّ ] : * ( يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ، قُمْ فَأَنْذِرْ ، وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ ) * [ 2 ] [ 3 ] .
فإنّه صريح في تكذيب الحديث السابق المبنيّ على أنّ أوّل آية نزلت قوله تعالى : * ( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ) * وقد يقال : إنّ الحديثين متكاذبان فيلغيان ، وهما باللغو متشابهان !
[ 2 - حديث تأبير النخل ]
ومن الأخبار التي نسبوا الأنبياء فيها إلى ما لا يليق ، ما رواه مسلم في كتاب الفضائل ، في باب وجوب امتثال ما قاله شرعا دون ما ذكره من معايش الدنيا على سبيل الرأي [ 4 ] .
ورواه أحمد [ 5 ] ، عن عائشة ، قالت : « إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم سمع أصواتا
هامش
[ 1 ] سورة العلق 96 : 1 .
[ 2 ] سورة المدّثّر 74 : 1 - 3 .
[ 3 ] صحيح البخاري 6 / 283 ح 417 ، وانظر : صحيح مسلم 1 / 99 ، مسند أحمد 3 / 306 و 392 .
[ 4 ] صحيح مسلم 7 / 95 .
[ 5 ] مسند أحمد 6 / 123 . منه قدّس سرّه .
وانظر : سنن ابن ماجة 2 / 825 ح 2471 .