لكي يلقي منه نفسه تبدّى له جبرئيل فقال : يا محمّد ! إنّك رسول اللَّه حقّا ؛ فيسكن لذلك جأشه ، وتقرّ نفسه .
فإذا طالت عليه فترة الوحي غدا لمثل ذلك ، فإذا أوفى بذروة جبل تبدّى له جبرئيل فقال له مثل ذلك » [ 1 ] .
ورواه أحمد في ( مسنده ) في مقامات عديدة ، وفي بعضها أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم قال لخديجة : « خشيت أن يكون بي جنن » [ 2 ] .
وروى ابن الأثير في ( كامله ) نحو ما سبق [ 3 ] ، وزاد فيه :
« وقالت خديجة لرسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه واله وسلَّم فيما تثبّته في ما أكرمه اللَّه به من نبوّته : يا بن عمّ ! أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟
قال : نعم .
فجاءه جبرئيل ، فأعلمها ، فقالت : قم فاجلس على فخذي اليسرى .
فقام فجلس عليها ، فقالت : هل تراه ؟
قال : نعم .
قالت : فتحوّل فاقعد على فخذي اليمنى .
فجلس عليها ، فقالت : هل تراه ؟
قال : نعم .
فتحسّرت ، فألقت خمارها ورسول اللَّه في حجرها ، ثمّ قالت : هل تراه ؟
هامش
[ 1 ] صحيح البخاري 9 / 54 ح 1 .
[ 2 ] مسند أحمد 1 / 312 وج 6 / 223 و 232 - 233 .
[ 3 ] الكامل في التاريخ 2 / 21 [ 1 / 576 ] . منه قدّس سرّه .