قال المصنّف - قدّس اللَّه روحه - [ 1 ] :
ومنها : مخالفة المحسوس وهو : استناد أفعال العباد إلى تحقّق الداعي وانتفاء الصوارف ؛ لأنّ الطاعات حسنة والمعاصي قبيحة .
وإنّ الحسن جهة دعاء والقبح جهة صرف ، فيثبت للَّه تعالى في الطاعة دعوى الداعي إليها وانتفاء الصارف عنها .
وفي القبيح ثبوت الصارف وانتفاء الداعي ؛ لأنّه ليس داعي الحاجة لاستغنائه تعالى ، ولا داعي الحكمة لمنافاتها إيّاها ، ولا داعي الجهل لإحاطة علمه به .
فحينئذ يتحقّق ثبوت الداعي إلى الطاعات ، وثبوت الصارف في المعاصي ، فثبت إرادته للأوّل وكراهته للثاني .
* * *
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 96 .