وقال الفضل [ 1 ] :
قد ذكرنا في ما سبق أنّ ما ورد من الظواهر الدالَّة على تعليل أفعاله تعالى فهو محمول على الغاية والمنفعة دون الغرض والعلَّة [ 2 ] .
فقوله تعالى : * ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * [ 3 ] ، فالمراد [ منه ] أنّ غاية خلق الجنّ والإنس والحكمة والمصلحة فيه كانت هي العبادة ، لا أنّ العبادة كانت باعثا له على الفعل ، كما في أرباب الإرادة الناقصة الحادثة .
وكذا غيره من نصوص الآيات ، فإنّها محمولة على الغاية والحكمة لا على الغرض .
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 1 / 444 .
[ 2 ] انظر الصفحة 37 من هذا الجزء .
[ 3 ] سورة الذاريات 51 : 56 .