والآيات الدالَّة على الغرض والغاية في أفعال اللَّه أكثر من أن تحصى ، فليتّق اللَّه المقلَّد في نفسه ، ويخش عقاب ربّه ، وينظر في من يقلَّده ، هل يستحقّ التقليد أو لا ؟ !
ولينظر إلى ما قال ، ولا ينظر إلى من قال ، وليستعدّ لجواب ربّ العالمين حيث قال : * ( أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيه ِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجاءَكُمُ النَّذِيرُ ) * [ 1 ] . . فهذا كلام اللَّه على لسان النذير ، وهاتيك الأدلَّة العقليّة المستندة إلى العقل الذي جعله اللَّه حجّة على بريّته .
وليدخل في زمرة الَّذين قال اللَّه تعالى عنهم : * ( فَبَشِّرْ عِبادِ ، الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ ا للهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ) * [ 2 ] . .
ولا يدخل نفسه في زمرة الَّذين قال اللَّه تعالى عنهم : قالوا * ( رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الأَسْفَلِينَ ) * [ 3 ] .
ولا يعذر بقصر العمر ، فهو طويل على الفكر ؛ لوضوح الأدلَّة وظهورها ، ولا بعدم المرشدين ، فالرّسل متواترة ، والأئمّة متتابعة ، والعلماء متضافرة .
* * *
هامش
[ 1 ] سورة فاطر 35 : 37 .
[ 2 ] سورة الزمر 39 : 17 و 18 .
[ 3 ] سورة فصّلت 41 : 29 .