وقال الفضل [ 1 ] :
قد عرفت جواب هذا في مبحث إثبات الكلام النفساني ، وأنّ الخطاب موجود في الأزل قبل وجود المخاطبين بحسب الكلام النفساني [ 2 ] ، ويحدث التعلَّق عند وجودهم .
ولا قبح في هذا ، فإنّ من زوّر في نفسه كلاما ليخاطب به العبيد الَّذين يريد أن يشتريهم بأن يخاطبهم بعد الشراء لا يعدّ سفيها .
ثمّ ما ذكر أنّ الأشاعرة جوّزوا تكليف المعدوم ، فهذا ينافي ما أثبته في الفصل السابق أنّهم يقولون : إنّ التكليف مع الفعل ، وليس قبله تكليف .
فإذا كان وجود التكليف عند الأشاعرة مع الفعل ، فهل يجوز عندهم أن يقولوا بتكليف المعدوم ؟ !
* * *
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع مع إحقاق الحقّ - 2 / 172 .
[ 2 ] راجع ج 2 / 237 و 244 - 245 .