وأقول :
مراد المصنّف رحمه اللَّه سابقا هو : بيان مدّعى العدلية من كون العباد فاعلين بالضرورة [ 1 ] .
ومراده هنا : بيان ما يلزم الأشاعرة من مكابرة الضرورة ، غاية الأمر أنّه بيّن سابقا وجه الضرورة بيانا للمدّعى ، وهو ليس من التكرار .
وأمّا تطويله ، فهو لإيضاح الحجّة للعوامّ عسى أن يرتدع من له قلب .
وأمّا ما أشار إليه من الجواب بمجرّد وجود القدرة وعدمها من دون تأثير لوجودها ، فقد عرفت أيضا أنّه مخالف للضرورة ، فإنّ الضرورة كما تحكم بوجود القدرة تحكم بتأثيرها ، ولو لم يكن لها تأثير لم نعلم بوجودها ؛ لاحتمال الفرق بمجرّد وجود الاختيار وعدمه [ 2 ] .
* * *
هامش
[ 1 ] تقدّم في الصفحة 111 .
[ 2 ] تقدّم في الصفحة 120 .