ابن عبد اللَّه [ 1 ] .
فهو عن كتب السنّة وأخبارهم لا الشيعة ، كما هو طريقة « كشف الغمّة » ، فإنّ غالب ما فيه منقول عن كتب الجمهور ، يعرفه كلّ من رأى هذا الكتاب ولحظ طرفا منه .
وقد صرّح مؤلَّفه بذلك في خطبة الكتاب ، فقال : « واعتمدت في الغالب النقل من كتب الجمهور ؛ ليكون أدعى لتلقّيه بالقبول ، ووفق رأي الجميع متى رجعوا إلى الأصول ، ولأنّ الحجّة متى قام الخصم بتشييدها ، والفضيلة متى نهض المخالف بإثباتها وتقييدها ، كانت أقوى يدا . . . » إلى آخر كلامه [ 2 ] .
، كما إنّ ما نقله الخصم
عن كتاب « كشف الغمّة » من قول إمامنا الصادق عليه السّلام : « ولدني أبو بكر مرّتين »
إنّما هو من كتب القوم ، على أنّ لفظ « الصدّيق » زيادة من الفضل !
وظاهر أنّه لم ير « كشف الغمّة » ولذا جهل ولادة الصادق عليه السّلام الثانية ، فقال : « وكذا كانت إحدى جدّاته [ الأخرى ] من أولاد أبي بكر » مع إنّها مذكورة في الكتاب !
فإنّه - بعد ما نقل في أوّل ترجمة الصادق عليه السّلام كلاما طويلا لمحمّد ابن طلحة الشافعي - قال : « وقال الحافظ عبد العزيز الأخضر الجنابذي :
أبو عبد اللَّه جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الصادق ، أمّه أمّ فروة ، واسمها قريبة بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر الصدّيق ، وأمّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصدّيق ، ولذا
قال
هامش
[ 1 ] صفوة الصفوة 1 / 399 ، وانظر : حلية الأولياء 3 / 185 .
[ 2 ] كشف الغمّة 1 / 4 .