فإنّهم لو بحثوا لما خفي الحقّ ، ولزالت الغشاوة عن أعين الأفئدة ، ولكن قنعوا بالظنّ والتخمين ، ولم ينظروا بعين التدبّر والإنصاف إلى ما أرشدهم إليه علماء الإمامية ، كأنّهم لم يسمعوا ما ذمّ اللَّه سبحانه به الأوّلين ، حيث قال تعالى : * ( إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ) * [ 1 ] .
فاللازم على كلّ مكلَّف أن يبحث عن الحقّ بحثا تامّا ، ويرعى الأدلَّة رعاية من يطلب خلاص نفسه يوم العرض ، لا مجرّد الحصول على صورة الردّ والنقض .
وما أعجب نسبة الخصم التعصّب إلى المصنّف رحمه اللَّه ! والإنصاف والتأدّب إلى نفسه ! مع ما رأيت من كلامه ، من ضروب الشتم ، وتعمّد الكذب .
وأعجب منه نسبة الركاكة وشين الرطانة إلى كلام المصنّف رحمه اللَّه ! وهو لم يعرف العلوم العربية ، فضلا عن أن يرقى إلى رتبة البلاغة ، فإنّ كلامه قد اشتمل على أنواع الغلط !
فوصف السنن ب « الميتاء » ولا يقال - في ما أعلم - : « ميتاء » .
وأعاد ضمير الجمع المذكَّر إلى الموصول المفرد المؤنّث ، فقال :
« التي يسخطون العصبة الرضية » .
واستعمل في شعره « سارعة » بمقام « مسرعة » .
هامش
[ 1 ] سورة الأنعام 6 : 116 .