وأقول :
من أعجب العجب وأوضح المحال نفي صدورها عن اللَّه سبحانه وإثباتها للعبد .
والحال : إنّ الخالق الفاعل لها بزعمهم هو اللَّه تعالى ، والعبد محلّ صرف لا أثر له ولا تصرّف بوجه أصلا .
وما أدري كيف يكون كسبها من العبد ؟ ! والكسب بأيّ معنى فسّر إنّما هو من فعل اللَّه تعالى .
وكيف يكون قبحها من مباشرة العبد ، والمباشرة أثر للَّه تعالى ؟ ! إذ لا مؤثّر في الوجود سواه ، وكلّ أثره حسن .
فهل يعقل أن يكون الشيء بجهة حسنه قبيحا ، إذ أيّ جهة تفرض للقبح إنّما هي من فعل اللَّه ، وفعله - بما هو فعله - حسن .
لكن بنى القوم أمرهم على المكابرة وناطوا الحقائق بالتمويه .
وأمّا قوله : « ولا واجب عليه » فستعرف ما فيه إن شاء اللَّه تعالى .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 336
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص٣٣٦