وقال الفضل [ 1 ] :
مذهب الأشاعرة : إنّ اللَّه تعالى لا يفعل القبيح ولا يترك الواجب ؛ وذلك من جهة أنّه لا قبيح منه ولا واجب عليه ، فلا يتصوّر منه فعل قبيح ولا ترك واجب [ 2 ] ، وجميع أفعاله تعالى حكمة وصواب .
والفواحش والقبائح من مباشرة العبد للأفعال ولا يلزم من قولنا :
« لا مؤثّر في الوجود إلَّا اللَّه » أن تكون الفواحش والقبائح صادرة عنه ، بل هي صادرة من العبد ومن مباشرته وكسبه .
واللَّه تعالى خالق للأفعال ، ولا قبيح بالنسبة إليه ، بل قبح الفعل من مباشرة العبد ، كما سيجيء في مبحث خلق الأعمال . .
فما نسبه إليهم هو افتراء محض ناشئ من تعصّب وغرض فاسد !
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 276 .
[ 2 ] المواقف : 328 ، شرح المواقف 8 / 195 .