وقال الفضل [ 1 ] :
ما ذكره من مذهب المشبّهة والمجسّمة ، وهم على الباطل ، وليسوا من الأشاعرة وأهل السنّة والجماعة .
وأمّا ما نسبه إلى الحنابلة فهو افتراء عليهم ، فإنّ مذهب الإمام أحمد ابن حنبل في المتشابهات : ترك التأويل ، وتوكيل العلم إلى اللَّه تعالى .
ولأهل السنّة والجماعة هاهنا طريقان :
أحدهما : ترك التأويل ؛ وهو ما اختاره أحمد [ ابن حنبل ] . .
وتوكيل العلم إلى اللَّه تعالى [ 2 ] ، كما قال اللَّه تعالى : * ( وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِه ِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا ) * [ 3 ] ، فهؤلاء يتركون آيات التشبيه على ظواهرها ، مع نفي الكيفية والنقص عن ذاته وصفاته تعالى ، لا أنّهم يقولون بالجسمية المشاركة للأجسام ، كما ذهب إليه المشبّهة .
فلم لا يجوز تقليد هؤلاء ؟ !
وأيّ فساد يلزم من هذا الطريق ؟ ! مع إنّ نصّ القرآن يوافقهم في توكيل العلم إلى اللَّه تعالى !
وما ذكره من الطامّات والترّهات فليس من مذهب أهل الحقّ ؛ والرجل معتاد بالطامّات .
هامش
[ 1 ] إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن إحقاق الحقّ - 1 / 174 .
[ 2 ] وهذا هو ثاني الطريقين .
[ 3 ] سورة آل عمران 3 : 7 .