إنّه تعالى ليس بجسم
المبحث الثالث في أنّه تعالى ليس بجسم
قال المصنّف - ضاعف اللَّه ثوابه - [ 1 ] :
أطبق العقلاء على ذلك ، إلَّا أهل الظاهر كداود [ 2 ] ، والحنابلة كلَّهم ، فإنّهم قالوا : إنّ اللَّه تعالى جسم يجلس على العرش ، ويفضل عنه من كلّ جانب ستّة أشبار بشبره [ 3 ] ! !
وإنّه ينزل في كلّ [ ليلة ] جمعة على حمار [ و ] ينادي إلى الصباح :
هامش
[ 1 ] نهج الحقّ : 55 - 56 .
[ 2 ] هو : داود بن علي بن خلف الكوفي ، أبو سليمان الأصفهاني ، المعروف بالظاهري ، ولد سنة 202 ، وتوفّي سنة 270 ه ، وهو إمام أهل الظاهر .
رحل إلى نيسابور ، ثمّ قدم بغداد فسكنها وصنّف كتبه بها ، ومنها : إبطال التقليد ، إبطال القياس ، كتاب المتعة ، كتاب مسألتين خالف فيهما الشافعي .
انظر : تاريخ بغداد 8 / 369 - 375 رقم 4473 ، وفيات الأعيان 2 / 255 رقم 223 ، طبقات الشافعية - للسبكي - 2 / 284 رقم 62 ، هديّة العارفين 5 / 359 .
أو هو : داود الجواربي ، الذي هو رأس في التجسيم .
انظر : لسان الميزان 2 / 427 رقم 1757 .
[ 3 ] انظر : التوحيد - لابن خزيمة - : 107 ، الكامل في التاريخ 7 / 114 في ذكر فتنة الحنابلة سنة 323 ه .