قلوبنا من صفو مودّته » [ 1 ] . . ثمّ يقول في موضع آخر : « الروافض لا يحكمون بالمحبّة إلَّا بمثالب الغير » [ 2 ] . .
ويقول في موضع ثالث : « كلّ ما نقل من فضائله وفضائل أهل بيت النبيّ ما لم يكن سببا إلى الطعن في أفاضل الصحابة ، فنتسلَّمه ونوافقه فيه ، لأنّ فضائلهم لا تحصى ، ولا ينكره إلَّا منكر نور الشمس والقمر . . .
فإنّ أهل السنّة يعملون بكلّ حديث وخبر صحيح بشرائطها ، ولكن كما صحّ عندهم الأحاديث الدالَّة على فضل عليّ بن أبي طالب وأهل بيت رسول اللَّه ، كذلك صحّ عندهم الأحاديث الدالَّة على فضائل الخلفاء الراشدين ، فهم يجمعون بين الأحاديث الصحاح وينزلون كلَّا منزله الذي أنزله اللَّه ، ولا ينقصون أحدا ممّن صحّ فيه هذا الحديث .
والشيعة ينقلون الأحاديث من كتب أصحابنا ممّا يتعلَّق بفضائل أهل البيت ، ويسكتون عن فضائل الخلفاء وأكابر الصحابة ، ليتمشّى لهم الطعن والقدح ، وهذا غاية الخيانة في الدين ، وأيّة خيانة أعظم من أنّ رجلا ذكر بعض كلام أحد ممّا يتعلَّق بشيء ، وترك البعض الآخر ممّا يتعلَّق بعين ذلك الشيء ، ليتمشّى به مذهبه ومعتقده ؟ ! ونعوذ باللَّه من هذه العقائد الفاسدة » [ 3 ] .
بل إنّه يرى في كلام آخر له أنّ التشكيك في فضائل أكابر الصحابة - كالخلفاء - ينافي الإيمان ، وهذه عبارته :
« لا يشكّ مؤمن في فضائل عليّ بن أبي طالب ، ولا في فضائل أكابر
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 2 / 427 .
[ 2 ] دلائل الصدق 2 / 565 .
[ 3 ] دلائل الصدق 2 / 588 .