يروونه فضيلة لغيره - : « . . . ولذا لا يروون له عليه السلام فضيلة إلَّا وطعنوا مهما أمكن بسندها أو دلالتها ، ولا تنشرح نفوسهم لها ، بخلاف ما إذا رووا فضيلة لغيره ! ولا بدّ أن يظهر اللَّه مخفيّات سرائرهم على صفحات أرقامهم وطفحات أقلامهم ، كما رأيته من هذا الرجل في كثير من كلماته » [ 1 ] .
أقول : خصوصا في ما رووه بفضل عمر ! فقد ذكر ابن روزبهان : « وكان عمر من المحدّثين ، وكان وزير رسول اللَّه » [ 2 ] . . « وكيف يصحّ لأحد أن يطعن في علم عمر ؟ ! وقد شاركه النبيّ في علمه ، كما ورد في الصحاح عن ابن عمر ، قال : سمعت رسول اللَّه يقول : بينا أنا نائم أتيت بقدح لبن فشربت . . . » [ 3 ] .
بل قال : « فضائله لا تعدّ ولا تحصى » [ 4 ] !
والأعجب من ذلك محاولة إلزام الإمامية بما رواه قومه في حقّ الآخرين ، خصوصا عمر ! ! يقول :
« روي في الصحاح عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : استأذن عمر بن الخطَّاب على رسول اللَّه وعنده نسوة من قريش تكلَّمنه ، عالية أصواتهنّ . . . فقلن : نعم ، أنت أفظَّ وأغلظ . فقال رسول اللَّه : يا بن الخطَّاب ! والذي نفسي بيده ، ما لقيك الشيطان سالكا فجّا إلَّا سلك غير فجّك » [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 2 / 566 .
[ 2 ] دلائل الصدق 3 / 123 .
[ 3 ] دلائل الصدق 3 / 130 .
[ 4 ] دلائل الصدق 3 / 85 .
[ 5 ] دلائل الصدق 3 / 84 .