التعليقات في الصحاح الستّة - لو حلف بالطلاق أنّه من قول رسول اللَّه أو من فعله وتقريره ، لم يقع الطلاق ، ولم يحنث » [ 1 ] .
فانظر ، كيف يتجاسر على الإمام الصادق عليه السلام ، وعلى عامّة الإمامية ، ثمّ يحاول الخروج من عهدة ذلك ! !
الثالثة : لقد قال في كلّ من عليّ وأبي بكر وعمر : « له فضائل لا تعدّ ولا تحصى » .
لكن من الأفضل ؟ !
وهل تقديم المفضول على الفاضل جائز أو قبيح ؟ !
لا يخفى أنّ العلَّامة الحلَّي رحمه اللَّه استدلّ لإمامة أمير المؤمنين عليه السلام بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالنقل والعقل . .
أمّا النقل ، فالكتاب ونصوص السنّة الصحيحة عند القوم والمعتبرة عند الفريقين . .
وأمّا العقل ، فبأفضلية أمير المؤمنين ، وأنّ الأفضل هو الإمام .
وقد أجاب ابن روزبهان عن الأدلَّة النقلية بأنّها ليست بنصّ على الإمامة ، وأمّا عن الوجوه العقلية فقد صرّح قائلا : « إمامة المفضول عندنا جائزة » [ 2 ] .
وهذا من أهمّ مواضع المقارنة بين آراء ابن روزبهان وآراء ابن تيميّة ، فإنّه على شدّة نصبه وعداوته لأمير المؤمنين عليه السلام ، ينصّ في غير موضع من كتابه منهاج السنّة - كغيره من أعلام القوم - على عدم جواز
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 2 / 590 .
[ 2 ] دلائل الصدق 3 / 463 .