النصّ بخلافته ، لأنّ مثل هذا الكلام قال رسول اللَّه لغير عليّ ، كما
ذكر أنّه قال : الأشعريّون إذا قحطوا أرملوا ، أنا منهم وهم منّي ؛
ولا شكّ أنّ الأشعريّين بهذا الكلام لم يصيروا خلفاء ، فلا يكون هذا نصّا » [ 1 ] .
أقول : وهكذا عارض الفضل حديث الصحاح الستّة وغيرها بحديث رووه في الأشعريّين . .
ألا يعلم الفضل عدم ورود جملة
« وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي »
في حقّ أحد غير عليّ عليه السّلام ؟ !
ألا يعلم عدم ورود جملة
« لا يؤدّي عنّي إلَّا أنا أو عليّ »
في حقّ أحد سواه ؟ !
هذا ، وقد جاءت جملة : « إنّ عليّا منّي وأنا من عليّ »
متعقّبة بهاتين الجملتين ، لتدلّ على معنى غير المعنى المراد منها في حديث الاشعريّين إن صحّ . . .
وكلّ هذه الأمور يعلمها الفضل ، لكنّه يخرج عن البحث فرارا من الإقرار بالحقّ !
، وكذلك تجده يأبى الإقرار بالحقّ في مسألة أشجعية الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فالعلَّامة رحمه اللَّه يقول : « أجمع الناس كافّة على إنّ عليّا عليه السّلام كان أشجع الناس بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . . . » [ 2 ] .
وهل في هذا كلام لأحد حتّى لا يعترف الفضل بالأشجعية ، بل
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 2 / 420 .
[ 2 ] نهج الحقّ : 244 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 535 .