بيّن . . . » [ 1 ] .
فهنا يطعن في الطبري صاحب التاريخ وفي كتابه ، ويسقطه عن الاعتبار .
لكنّه في بعض الموارد الأخرى يعتمد عليه ويحتجّ بروايته . .
فمثلا : عندما يريد الدفاع عن عمر في قضيّة تعطيله حدّ المغيرة بن شعبة في الزنا ، يقول بعد نقل الخبر : « هذا رواية الثقات ، ذكره الطبري في تاريخه بهذه الصورة » [ 2 ] [ 3 ] .
ومثلا : عندما يريد الدفاع عن عثمان في تعطيله حدّ عبيد اللَّه بن عمر في قتل الهرمزان ، يأتي بخبر فيقول :
« هذا ما كان من أمر الهرمزان على ما ذكره أرباب صحاح التواريخ ، ونقله الطبري وغيره [ 4 ] » [ 5 ] .
فاعتماده على الطبري بعد كلامه المذكور في جرحه تناقض .
بل نقل في مورد آخر عنه وعن ابن الجوزي مع النصّ على كونهما « من أرباب صحّة الخبر » ! وهذا لفظه :
« خروج أبي ذرّ - على ما ذكره أرباب الصحاح ، وذكره الطبري [ 6 ] وابن الجوزي من أرباب صحّة الخبر - أنّه ذهب إلى الشام ، وكان مذهب أبي ذرّ
هامش
[ 1 ] دلائل الصدق 3 / 79 .
[ 2 ] ولا يخفى أنّ الخبر الذي أورده غير موجود في تاريخ الطبري ، وإنّما ذكرت القصّة باختلاف ؛ راجع : تاريخ الطبري 2 / 492 - 494 .
[ 3 ] دلائل الصدق 3 / 149 .
[ 4 ] ولا يخفى أنّ الخبر الذي أورده غير موجود في تاريخ الطبري .
[ 5 ] دلائل الصدق 3 / 310 .
[ 6 ] انظر : تاريخ الطبري 2 / 615 .