ثامنا - التناقض :
وكم من مورد ناقض الفضل فيه نفسه . . نكتفي من ذلك بذكر موردين :
، قال العلَّامة طاب ثراه في مباحث أفضلية أمير المؤمنين عليه السّلام المستلزمة لإمامته : « المطلب الثاني : العلم . والناس كلَّهم - بلا خلاف - عيال عليه في المعارف الحقيقية والعلوم اليقينية والأحكام الشرعية والقضايا النقلية . . .
وروى الترمذي في صحيحه : إنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : أنا مدينة العلم وعليّ بابها [ 1 ] . . . » [ 2 ] .
فقال الفضل في جوابه : « ما ذكره من علم أمير المؤمنين ، فلا شكّ أنّه من علماء الأمّة ، والناس محتاجون إليه فيه ، وكيف لا ؟ ! وهو وصيّ النبيّ في إبلاغ العلم وودائع حقائق المعارف ، فلا نزاع لأحد فيه .
وأمّا ما ذكره من صحيح الترمذي ، فصحيح [ 3 ] . . . » [ 4 ] .
هامش
[ 1 ]
اللفظ الموجود فعلا في سنن الترمذي هو :
« أنا دار الحكمة وعليّ بابها »
وجاء في ذيله : « وفي الباب عن ابن عبّاس » . . ومن المعروف أنّ
حديث ابن عبّاس هو :
« أنا مدينة العلم وعليّ بابها »
كما في مصادر الحديث ، وقد ذكر ابن حجر هذا الحديث نقلا عن الترمذي وغيره .
انظر : سنن الترمذي 5 / 596 ح 3723 ، الصواعق المحرقة : 189 .
[ 2 ] نهج الحقّ : 235 - 236 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 515 .
[ 3 ] نقل غير واحد من علماء الشيعة والسنّة
حديث :
« أنا مدينة العلم وعليّ بابها »
من صحيح الترمذي وصرّحوا وأقرّوا بوجوده فيه وبصحّته ، لكنّ هذا الحديث غير موجود في نسخ صحيح الترمذي المتداولة اليوم ، فهو من الأحاديث الصحيحة التي أسقطتها يد الخيانة والعداء لأهل البيت عليهم السّلام من الصحاح والمسانيد والسنن !
وقد تقدّم تخريج الحديث في صفحة 39 ه 6 وصفحة 40 ه 1 ؛ فراجع .
[ 4 ] دلائل الصدق 2 / 515 .