الرمادي قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا معمر عن الزهري قال أخبرنا ابن كعب بن مالك عن ابن عباس قال خرج العباس وعلي من عند النبي صلى الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه فلقيهما رجل فقال كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أبا الحسن فقال أصبح بارئا قال فقال العباس لعلي أنت بعد ثلاث عبد العصا قال ثم خلا به فقال إنه يخيل إلي أني أعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت وأني خائف أن لا يقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجعه هذا فإن كان هذا الأمر إلينا علمناه وأن لا يكن إلينا أمرناه أن يستوصي بنا قال فقال له علي أرأيت إن جئناه فسألناه فلم يعطناها أترى الناس يعطوناها والله لا أسألها إياه أبدا
قال عبد الرزاق فكان معمر يقول لنا أيهما كان أصوب عندكم رأيا فنقول العباس فيأبى ثم قال لو أن عليا سأله عنها فأعطاه إياها فمنعه الناس كانوا قد كفروا
قال عبد الرزاق فحدثت به ابن عيينة فقال قال الشعبي لو أن عليا سأله عنها كان خيرا له من ماله وولده
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الله السني بمرو أخبرنا أبو الموجه أخبرنا عبدان عن أبي حمزة عن إسماعيل بن أبي خالد عن عامر هو الشعبي قال قال العباس لعلي بن أبي طالب حين مرض النبي صلى الله عليه وسلم إني أكاد أعرف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت فانطلق بنا إليه نسأله من يستخلف منا يستخلف دمنا فذاك وإلا أوصى بنا قال فقال علي للعباس كلمة فيها جفاء فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم قال العباس لعلي ابسط يدك فلنبايعك قال فقبض يده فقال عامر لو أن عليا أطاع العباس في أحد الرأيين كان خيرا من حمر النعم
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 225
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٢٥