ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا يريد حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم آخرنا فأختار الله لرسوله الذي عنده على الذي عندكم وهذا الكتاب الذي هدى الله به رسوله فخذوا به تهتدوا بما هدى الله رسوله صلى الله عليه وسلم
رواه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بكير
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمر بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة في ذكر وفاته قال وقام عمر بن الخطاب يخطب الناس ويوعد من قال قد مات بالقتل والقطع ويقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غشيته لو قد قام قطع وقتل وعمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن أم مكتوم قائم في مؤخر المسجد يقرأ ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) إلى قوله ( وسيجزي الله الشاكرين ) والناس في المسجد قد ملؤه ويبكون ويموجون لا يسمعون فخرج عباس بن عبد المطلب على الناس فقال يا أيها الناس هل عند أحد منكم من عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفاته فليحدنا قالوا لا قال هل عندك يا عمر من علم قال لا قال العباس أشهد أيها الناس أن أحدا لا يشهد على النبي صلى الله عليه وسلم لعهد عهده إليه في وفاته والله الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت
قال وأقبل أبو بكر من السنح على دابته حتى نزل بباب المسجد ثم أقبل مكروبا حزينا فاستأذن في بيت ابنته عائشة فأذنت له فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي على الفراش والنسوة حوله فخمرن وجوههن واستترن من أبي
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 217
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢١٧