تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
الناس فقال اجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فقال إجلس يا عمر فأبى عمر أن يجلس فتشهد أبو بكر فأقبل الناس إليه وتركوا عمر فقال أبو بكر أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان منكم يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال الله عز وجل ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين ) فقال والله لكأن الناس لم يعلموا أن الله أنزل هذه الآية حتى تلاها أبو بكر فتلقاها منه الناس كلهم فما أسمع بشرا من الناس إلا يتلوها قال وحدثني الليث عن عقيل عن ابن شهاب أنه قال أخبرني سعيد بن المسيب أن عمر رضي الله عنه قال والله ما هو إلا أن سمعت أبا بكر تلاها فعرفت أو قال فعقرت حتى ما تقلني رجلاي وحتى أهويت إلى الأرض وعرفت حين سمعته تلاها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد مات رواه البخاري في الصحيح عن ابن بكير وأخبرنا عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه قال أخبرنا أحمد بن إبراهيم قال حدثنا يحيى بن بكير قال قال حدثنا الليث عن عقيل عن أبن شهاب أنه قال أخبرنا أنس بن مالك أنه سمع عمر بن الخطاب من الغد حين بايع المسلمون أبا بكر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوى على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتشهد قبل أبي بكر فقال أما بعد فإني قلت لكم أمس مقالة وإنهما لم تكن كما قلت وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت لكم في كتاب أنزله الله ولا في عهد عهده إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم