باب
ما جاء في قول الله عز وجل ( قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) وإخبار الله تعالى بأنهم لن يتمنوه أبدا فكان كما أخبر وما روي من احتراق من يهزأ بالأذان ويدعو على المؤذن بالاحتراق
أخبرنا أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن محبوب الدهان أخبرنا الحسين بن محمد بن هارون أخبرنا أحمد بن محمد بن نصر اللباد أخبرنا يوسف بن بلال حدثنا محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في هذه الآية قال قل لهم يا محمد إن كانت لكم الدار الآخرة يعني الجنة كما زعمتم خالصة من دون الناس يعني المؤمنين فتمنوا الموت إن كنتم صادقين أنها لكم خالصة من دون المؤمنين فلم يفعلوا يقول الله عز وجل ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) يعني عملته أيديهم والله عليم بالظالمين أنهم لم يؤمنوا
قال وحدثني الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كنتم في مقالتكم صادقين فقولوا اللهم أمتنا فوالذي نفسي في يده لا يقولها رجل منكم إلا غص بريقه فمات مكانه فأبوا أن يفعلوا وكرهوا ما قال لهم فنزل ( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) يعني عملته أيديهم والله عليم بالظالمين أنهم لن يتمنوا فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند نزول هذه الآية
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 274
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٧٤