المؤمل أنبأنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ أنبأنا أبو عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي بحران حدثنا محمد بن وهب حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم وهو خالد بن أبي يزيد قال حدثني أبو عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة قال كان رجل من بني هاشم يقال له ركانة وكان من أقتل الناس وأشده وكان مشركا وكان يرعى غنما له في واد يقال له إضم فخرج نبي الله صلى الله عليه وسلم من بيت عائشة ذات يوم فتوجه قبل ذلك الوادي فلقيه ركانة وليس مع النبي صلى الله عليه وسلم أحد فقام إليه ركانة فقال يا محمد أنت الذي تشتم آلهتنا اللات والعزى وتدعو إلى إلهك العزيز الحكيم ولولا رحم بيني وبينك ما كلمتك الكلام يعني أقتلك ولكن ادع إلهك العزيز الحكيم ينجيك مني وسأعرض عليك أمرا هل لك أن أصارعك وتدعو إلهك العزيز الحكيم يعينك علي فأنا أدعو اللات والعزى فإن أنت صرعتني فلك عشر من غنمي هذه تختارها فقال عند ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم نعم إن شئت فاتخذا ودعا نبي الله إلهه العزيز الحكيم أن يعينه على ركانة ودعا ركانة اللات والعزى أعني اليوم على محمد فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فصرعه وجلس على صدره فقال ركانة قم فلست أنت الذي فعلت بي هذا إنما فعله إلهك العزيز الحكيم وخذله اللات والعزى وما وضع جنبي أحد قبلك فقال له ركانة عد فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها فأخذه نبي الله ودعا كل واحد منهما إلهه كما فعلا أول مرة فصرعه نبي الله صلى الله عليه وسلم فجلس على كبده فقال له ركانة قم فلست أنت الذي فعلت بي هذا إنما فعله إلهك العزيز الحكيم وخذله اللات والعزى وما وضع جنبي أحد قبلك فقال له ركانة عد فإن أنت صرعتني فلك عشر أخرى تختارها فأخذه نبي الله صلى الله عليه وسلم ودعا كل واحد منهما إلهه فصرعه نبي الله صلى الله عليه وسلم الثالثة فقال له ركانة لست أنت الذي فعلت بي هذه وإنما فعله إلهك
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 252
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٥٢