أكسر هذه العصار قال كسرى نعم فلا تكسرها فولى الرجل فلما ذهب أرسل كسرى إلى حجابه فقال من أذن لهذا الرجل علي فقالوا ما دخل عليك أحد قال كذبتم قال فغضب عليهم وتلتلهم ثم تركهم فلما كان رأس الحول أتاه ذلك الرجل المعهود معه العصا فقال يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن أكسر هذه العصا قال نعم لا تكسرها لا تكسرها فلما انصرف عنه دعا كسرى حجابه فسألهم من أذن له فأنكروا أن يكون دخل عليه أحد فلقوا من كسرى مثل ما لقوا في المرة الأولى حتى إذا كان الحول المستقبل أتاه ذلك الرجل معه العصا فقال له هل لك يا كسرى في الإسلام قبل أن أكسر العصا قال لا تكسرها فكسرها فأهلك الله كسرى عند ذلك
قال وحدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عن ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أنبأنا أبو سلمة بن عبد الرحمن وساق الحديث نحو حديث صالح قال وحدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا أبو صالح قال حدثنا الليث قال حدثنا عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث إليه وقيض له عارض يعرض عليه الحق نحو حديثهما
وأخبرنا الشيخ أبو محمد الحسن بن أبي عبد الله الفارسي قراءة عليه قال أنبأنا أبو سعيد محمد بن عبد الله بن حمدون قال حدثنا أبو حامد بن الشرقي قال حدثنا محمد بن يحيى الذهلي فذكر هذا الحديث بالإسنادين الأولين دون رواية أبي صالح
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 392
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩٢