فأخبروه قال دحية ثم جاء الخبر بأن كسرى قتل تلك الليلة
وذكره أيضا داود بن أبي هندس عن عامر الشعبي بمعناه وسمي العامل الذي كتب إليه كسرى فقال بأذان صاحب اليمن فلما جاء بأذان الكتاب اختار رجلين من أهل فارس وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بما كتب به كسرى من رجوعه إلى دين قومه أو تواعده يوما بلقائه فيه ثم ذكر معناه في قول النبي صلى الله عليه وسلم وأبلغاه أن ربي قتل ربه فكان كما أخبر
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن يونس قال حدثنا أبو بكر ابن عياش عن داود عن أبيه عن أبي هريرة قال أقبل سعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إن وجه سعد خير أو قال الخير قال قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك أو قال قتل كسرى فقال لعن الله كسرى أول الناس هلاكا فارس ثم العرب
ويحتمل أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم أخبر الرسول بهلاك كسرى في الوقت الذي قتل فيه ثم جاء الخبر سعدا من غيره فأقبل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بتصديق الله قول رسوله صلى الله عليه وسلم .
وفيما أنبأني أبو عبد الله الحافظ إجازة قال أنبأني أبو عمرو محمد بن محمد بن أحمد القاضي قال حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال حدثنا محمد بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم عن أبيه عن صالح قال قال ابن شهاب أخبرني أبو سلمة أنه بلغه أن كسرى بينما هو في دسكرة ملكه بعث له أو قيض له عارض فعرض عليه الحق فلم يفجأ كسرى إلا الرجل يمشي وفي يديه عصا فقال يا كسرى هل لك في الإسلام قبل أن
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 391
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٩١