وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبوا لعباس محمد بن يعقوب قال حدثنا أحمد بن عبد الجبار قال حدثنا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال حدثنا الزهري قال حدثنا أسقف من النصارى قد أدرك ذلك الزمان قال لما قدم دحية الكلبي بن خليفة على هرقل بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هرقل عظيم الروم سلام على من أتبع الهدى أما بعد فأسلم تسلم وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين فإن أبيت فإن إثم الأكارين عليك فلما انتهى إليه كتابه وقرأه أخذه فجعله بين فخذه وخاصرته ثم كتب إلى رجل من أهل روميه كان يقرأ من العبرانية ما يقرأ يخبره مما جاءه من رسول الله صلى الله عليه وسلم فكتب إليه أنه النبي صلى الله عليه وسلم ينتظر لا شك فيه فأتبعه فأمر بعظماء الروم فجمعوا له في دسكرة ملكه ثم أمر بها فاشرجت عليهم واطلع عليهم من علية له وهو منهم خائف فقال يا معشر الروم إنه جاءني كتاب أحمد وإنه والله للنبي الذي كنا ننتظر ونجد ذكره في كتابنا نعرفه بعلاماته وزمانه فأسلموا وأتبعوه تسلم لكم دنياكم وأخوتكم فنخروا نخرة رجل واحد وابتدروا أبواب الدسكرة فوجدوها مغلقة دونهم فخافهم فقال ردوهم علي فكرهم عليه فقال لهم يا معشر الروم إني إنما قلت لكم هذه المقالة أغمزكم لأنظر كيف صلابتكم في دينكم فلقد رأيت منكم ما سرني فوقعوا له سجدا ثم فتحت لهم أبواب الدسكرة فخرجوا
وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي قال حدثنا أبو علاثة محمد بن عمرو بن خالد قال حدثنا أبي قال حدثنا ابن لهيعة قال حدثنا أبو الأسود عن عروة قال وخرج أبو سفيان بن حرب إلى الشام تاجرا في نفر من قريش فبلغ هرقل شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأراد أن يعلم ما بلغه من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم فأرسل إلى صاحب
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 384
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٨٤