إلى المدينة فمكث بها ستة أشهر ثم بعث جيشا إلى مؤتة وأمر عليهم زيد بن حارثة فإن أصيب فجعفر بن أبي طالب أميرهم فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة أميرهم فانطلقوا حتى لقوا ابن أبي سبرة الغساني بمؤتة وبها جموع من نصارى العرب والورم تنوخ وبهراء فأغلق ابن أبي سبرة دون المسلمين الحصن ثلاثة أيام ثم خرجوا فالتقوا على ذرع أحمر فاقتتلوا قتالا شديدا فأخذ اللواء زيد ابن حارثة فقتل ثم أخذه جعفر بن أبي طالب فقتل ثم أخذه عبد الله بن رواحة فقتل ثم اصطلحوا المسلمون بعد أمراء رسول الله صلى الله عليه وسلم على خالد بن الوليد المخزومي فهزم الله العدو وأظهر المسلمين ونعتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مر علي جعفر بن أبي طالب في الملائكة يطير مع الملائكة كما يطيرون له جناحان قال وزعموا والله أعلم أن يعلى بن منيه قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم نخبر أهل مؤتة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إن شئت فأخبرني وإن شئت أخبرتك قال أخبرني يا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأخبرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم خبرهم كله ووصفه لهم فقال والذي بعثك بالحق ما تركت من حديثهم حرفا لم تذكره وإن أمرهم كلما ذكرت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله تبارك وتعالى رفع لي الأرض حتى رأيت معتركهم
أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان قال أنبأنا عبد الله بن جعفر قال حدثنا يعقوب بن سفيان قال حدثنا سليمان بن حرب ( ح )
وأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن علي المقبري الأسفرايني قال أنبأنا الحسن بن محمد بن إسحاق قال حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي قال حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك قال
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 365
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٣٦٥