إسحاق قال حدثنا شيخ من أسلم عن رجال من قومه قالوا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم غالب بن عبد الله الكلبي كلب ليث إلى أرض بني مرة فأصاب بها مرداس ابن نهيك حليف لهم من الحرقة فقتله أسامة
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسن القاضي قالا حدثنا أبو العباس قال حدثنا أحمد قال حدثنا يونس عن ابن إسحاق قال حدثنا محمد بن أسامة بن محمد بن أسامة عن أبيه عن جده أسامة ابن زيد قال أدركت ورجل من الأنصار يعني مرداس بن نهيك فلما شهرنا عليه السلاح قال أشهد أن لا إله إلا الله فلم ننزع عنه حتى قتلناه فلما قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرناه خبره فقال يا أسامة من لك بلا إله إلا الله فقلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قالها تعوذا من القتل فقال فمن لك يا أسامة بلا إله إلا الله فوالذي بعثه بالحق ما زال يرددها علي حتى لوددت أن ما مضى من إسلامي لم يكن وإني أسلمت يومئذ ولم أقتله فقلت إني أعطى الله عهدا أن لا أقتل رجلا يقول لا إله إلا الله أبدا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدي يا أسامة فقلت بعدك
أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب قال أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي قال أخبرنا ابن خزيمة قال حدثنا يعقوب الدورقي قال حدثنا هشيم قال أخبرنا حصين بن عبد الرحمن قال حدثنا أبو ظبيان قال سمعت أسامة يحدث قال أتينا الحرقة من جهينة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله قال فكف عنه الأنصاري وطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله ثلاث مرات قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما
دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة — صفحة 297
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٢٩٧